حسن بن سليمان الحلي
167
المحتضر
[ و ] قال - تعالى - في كتابه العزيز : ( إِنَّ فِي ذلِكَ لاَيَات لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) ( 1 ) فأوّل المتوسّمين رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمّ أمير المؤمنين من بعده ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ ( 2 ) الأئمّة من ولد الحسين إلى يوم القيامة . قال : فنظر إليه المأمون وقال [ له ] ( 3 ) : يا أبا الحسن ! زدنا ممّا جعل الله لكم أهل البيت . فقال الرضا ( عليه السلام ) : إنّ الله - تعالى - قد أيّدنا بروح منه مقدّسة مطهّرة ( 4 ) لم تكن مع أحد ممّن مضى إلاّ مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي مع الأئمّة منّا تسدّدهم وتوفّقهم وهي ( 5 ) عمود من نور بين الله وبينهم ( 6 ) وليست بملك ( 7 ) . [ 184 ] وروى فيه بإسناده عن الريّان بن الصلت قال : حضر الرضا ( عليه السلام ) مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع بمجلسه ( 8 ) جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ) ؟ فقالت العلماء : أراد الله - تعالى - في ذلك ( 9 ) الاُمّة كلّها . فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال [ الرضا ] ( عليه السلام ) : لا أقول كما قالوا ولكنّي أقول : أراد - تعالى - بذلك العترة الطاهرة . فقال المأمون : وكيف عنى العترة [ من ] دون الاُمّة ؟
--> ( 1 ) الحجر / 75 . ( 2 ) في المصدر : « و » بدل « ثم » في هذا الموضع والموضع قبله . ( 3 ) في المصدر : « فقال » . ( 4 ) في المصدر : « مطهرة وليست بملك » . ( 5 ) في المصدر : « وهو » . ( 6 ) في المصدر : « بيننا وبين الله » . ( 7 ) عيون الأخبار : 2 / 200 باب 46 حديث : 1 والحديث طويل . ( 8 ) في المصدر : « في مجلسه » . ( 9 ) في المصدر : « بذلك » .